محمد حميد الله

86

مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة

جهل الإسلام ، ولو كان جعل نكايته وجدّه مع المسلمين على المشركين كان خيرا له ولقدّمناه على غيره . فاستدرك يا أخي ما قد فاتك . وقد فاتك مواطن صالحة . 13 - 13 / ألف - 14 ( 13 ) كتاب قريش إلى رسول اللّه في إلغاء شرط الاسترداد ( 13 ألف ) كتاب عمر إلى المستضعفين في مكة ( راجع في الحاشية ) ( 14 ) كتاب رسول اللّه إلى أبي بصير بالمجيء إلى المدينة به ص 752 - 753 - إمتاع الأسماع للمقريزي ج 1 ص 305 - نسب قريش لمصعب ص 420 - صحيح البخاري 54 / 15 - فتح الباري لابن حجر 5 / 351 ( عن موسى بن عقبة ) . لما ردّ رسول اللّه أبا بصير وأرسله مع سفيري قريش ، انطلق حتى إذا كان بذي الحليفة قتل أحدهما . . ثم خرج حتى نزل العيص من ناحية ذي المروة على ساحل البحر بطريق قريش التي كانوا يأخذون إلى الشام . وبلغ المسلمين الذين كانوا حبسوا بمكة قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأبي بصير : « ويل أمّه محشّ حرب لو كان معه رجال » ، فخرجوا إلى أبي بصير بالعيص فاجتمع إليه قريب من سبعين رجلا منهم . وكانوا قد ضيّقوا على قريش ، لا يظفرون بأحد منهم إلا قتلوه ، ولا تمرّ بهم عير إلا اقتطعوها ، حتى كتبت قريش إلى رسول اللّه تسأله بأرحامها إلّا آواهم « فلا حاجة لنا بهم » . فكتب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى أبي بصير بالمجيء إلى المدينة ، فقرأ الكتاب وهو على فراش موته فتوفّي ، ورجع سائر أصحابه إلى المدينة .